La sante en tunisie maux et solution الصحة في تونس

img

 

الوعي بالرهانات في قطاع الصحة

الوضع الراهن وصياغة التوصيات المفيدة في المجال

شهد القطاع الصحي نموا جيدا وبلغ درجة تقنية محترمة بفضل إنشاء 4 كليات في الطب، وكلية في جراحة الأسنان، وكلية صيدلة بالإضافة إلى عديد المدارس التي تكوّن أعوانا شبه طبيين وتقنيين سامين في الصحة

يتمثل الأول في تطوير المستشفى العمومي من خلال البناء وتجهيز المراكز الاستشفائية الجامعية في مدن الكليات، ومستشفيات جهوية في المناطق الرئيسية للولايات ومستشفيات محلية تقريبا في كل المعتمديات

يتمثل العنصر الثاني في تعزيز الإسعافات الأولية من خلال تنظيم نظام شبكات الصحة الأساسية على مستوى كامل الأراضي التونسية

تركزت سياسة الصحة خلال العقود الأولى التي تلت الاستقلال على محورين أساسيّين

مكّن ذلك من وضع برامج صحية وطنية تهدف أساسا إلى تحسين صحة الأم والطفل

برامج التلاقيح

الإماهة الفموية

علاج القصور التنفسي الحاد

ما حول الولادة

الأمومة بدون مخاطر

بالإضافة إلى الإرادة السياسية، مكّن ارتفاع مستوى عيش التونسيّين من نجاح هذه البرامج وأكبر دليل على ذلك تراجع نسبة وفاة الرضع وانخفاض نسبة وفاة الأمهات وارتفاع أمل الحياة بالنسبة للمواطن التونسي. رغم انقضاء عدة عقود في الرعاية الصحية، لم تُمكّن الألفية الثالثة من رؤية انطلاقة حقيقية للرعاية الصحية المتقدّمة في المجال العمومي

فهي تتطلّب استثمارا ماليا ضخما وتكوين الأطباء الشبان في اختصاصات فرعية للنهوض بالعلاج

إضافة إلى ذلك، يعتبر إنشاء الفرق وتعزيز الفرق الطبية مهدّدا بسبب هروب الكفاءات إلى القطاع الخاص بعد العمل لأعوام في القطاع العمومي

إذا فتحت البلدان المتقدّمة أبوابها لاستقبال الأطبّاء وتدريبهم، فإن الإشكالية الكبرى تبقى مالية، نظرا لمحدودية مواردنا المادية

تُعتبر ظروف العمل سيئة رغم كل الجهود المبذولة، والمختصون الذين بقوا في المستشفيات والذين يُتوقّع أن يعملوا بنصف دوام في القطاع الخاص عادة مّا يُهمِلوا الرعاية الصحية والتدريب في المستشفيات العمومية

هناك آخرون لا يملكون رخصة إدارية ويُمارسون رعاية خاصة في المستشفيات العمومية وفي المصحات الخاصة.

الربح ليس العامل الوحيد في هذا التحويل. عمل غير كاف

غيابات متكرّرة

عدم احترام المرضى

عدم احترام التسلسل الهرمي وقد تفاقم الوضع منذ الثورة

الاختلاس

السرقة والفساد

يعاني تنظيم الرعاية الصحية أيضا من مشاكل القطاع العمومي

بسبب الاختلال الصارخ بين الجهات وتباين المناطق الساحلية والجنوبية والغربية بالبلاد من حيث الرعاية الصحية بالمستشفيات

لو حدثت ثورة في تونس

لم يُحسّن قط في التكفل بالمرضى

أصبح عاجزا بعد بضع سنوات فقط، إذ هو حصيلة دراسة خاطئة لتشريعات غير مناسبة وقصور في الرقابة والإفراط والتعسف في طلب القيام بفحوصات تكميلية ووصف الأدوية

أكثر المستفيدين من الصندوق الوطني للتأمين على المرض هم حرفاء القطاع الخاص الذين شهدوا خلال هذه السنوات الأخيرة نموا كبيرا في كل التراب التونسي

يخيّر المريض القطاع الخاص رغم ارتفاع الأسعار والتجاوزات

لا يقع اللجوء إلى المستشفى العمومي عن طيب خاطر وإنما يتم اللجوء إليه دائما لقصور الموارد

بخصوص إنشاء الصندوق الوطني للتأمين على ال من حيث التدريبالقيام بوصف وظيفة كل صنف من الأخصّائيّين الصحيين

يجب أن يكون المستشفى هو المرجع لضمان جودة الرعاية الصحية لكل المتساكنين ولضمان أفضل تدريب للممارسين المستقبليّين

تكييف برامج الدراسات الطبية وشبه الطبية مع المتطلبات الجديدة للرعاية الطبية والبيانات الوبائية للبلاد

تقديم أفضل تكوين للطلبة في الكليات والمدارس الخاصة بالصحة من خلال جاهزية أكبر للموظفين الذين يُدرّسون البرامج التطبيقية والنظرية

توفير تدريب إجباري بعد التخرج يخضع للرقابة من طرف هيكل مستقل

رسكلة موظفي القطاع الصحي بما فيهم الموظفين الإداريّين

تقييم مختلف برامج التدريب باعتماد عمليات تدقيق داخلية وخارجية

تقييم جودة الخدمات الصحية من خلال المستخدمين

يقودنا هذا الواقع الأليم إلى اقتراح هذه الحلول

وبشكل أعم

إصدار قانون يمكّن من تغطية النقص وإعادة نشر القوى العاملة

إعادة تثمين عمل الإدارة والتفقد لمكافحة كل أشكال التجاوزات في القطاعين العمومي والخاص

التحديث والتطوير

تطبيق القانون الذي ينظم سير الهياكل الصحية تطبيقا صارما

النهوض بالرعاية الصحية في المناطق المحرومة (من حيث التجهيزات وتعيين المختصّين)

إحداث المزيد من الأقطاب الجامعية التي تسعى إلى إحداث كليات الطب شرط الإعداد الجيّد لتركيز هذه الأقطاب دون الترفيع في العدد الجملي للطلبة

إعادة دراسة الأمر المتعلق بممارسة النشاط التكميلي الخاص

تشريع المصلحة المدنية وتنظيمها بالنسبة للأطباء الذين أنهوا تكوينهم

تنظيم القطاع الخاص

ترشيد الوصفات الطبية من حيث الفحوصات التكميلية والأدوية

إرساء توافقات علاجية للأمراض الأكثر شيوعا

توعية المواطنين عبر وسائل الإعلام والاجتماعات ومجموعات التركيز حول الصعوبات والتحديات لتحقيق سياسة صحية جيّدة

يقودنا هذا الواقع الأليم إلى اقتراح هذه الحلول

 

Author : woesd

woesd

RELATED POSTS

Leave A Reply